التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الفصل 1 - 2 - 3

محاطاً بإطار الباب في غرفة نوم بوارو وقف ضيف غير منتظَر، مغطى من قمة رأسه إلى أخمص قدميه بالغبار. حدق الرجل بوجهه الناحل المضني للحظة، ثم ترنح وسقط على الأرض.  من كان هذا الرجل؟ أكان يعاني من صدمة أم هو الإجهاد فقط؟ ولكن الأهم من ذلك كله: ماذا كان المقصود بالرقم 4 الذي خُربش بخط سيء على امتداد الصفحة مكرَّراً مرات ومرات؟!  كثير من الأحداث ينتظر بوارو الفصل الأول كم أدهشني رؤية أولئك القوم على مقاعدهم الخشبية يعبرون القنال هادئين , فإذا وصلوا انتظروا حتى ترسو السفينة ثم قاموا إلى متاعهم يجمعونه دون ضجيج . أما أنا فلا أبقى هادئا و لو حينا من الوقت , فإذا صعدت لسطح السفينة أراني قد بدأت اقلق و اضطرب , و يحل في شعور أن الوقت قصير جدا لا يكفي للراحة و القعود فأنطلق اجمع حقائبي و أحركها من مكان للآخر , و إذا نزلت إلى الصالة لكي آكل طعامي فإنني ازدرده بسرعة و ربكة مخافة أن تصل السفينة فجأة و أنا ما أزال في الأسفل. ربما كان هذا مما أورثتنيه الحرب, فقد كنت حين آخذ إجازة قصيرة أجعل اهتمامي أن استأثر نفسي بموقع قريب من المخرج لكيلا اخدر بضع دقائق ثمينة من إجازتي القصيرة ذات الثلاثة الأيا...
آخر المشاركات

الفصل 4 - 5 - 6

الفصل الرابع أخرج المفتش مفتاحا من جيبه و فتح باب ((غرانيت بنغالو )) , و مسحنا أقدامنا تماما قبل الدخول أقبلت امرأة من بيت الجيران و كلمت المفتش , هز رأسه ثم قال لنا : - عاين المكان يا سيد بوارو و ابحث فيه كما تشاء , سأعود خلال عشر دقائق , هذا هو حذاء غرانت , لقد حملته حتى تقارنه بدمغة الأقدام و دخلنا غرفة المعيشة و كنت أسمع وقع أقدام المفتش وهو يبتعد خارجا , و اتجه إنغليز نحو بعض التحف الصينية يتفحصها , وقد أثارت اهتمامه , وبدا كأنه نسي بوارو و راقبت – بصمت – ما يفعله بوارو .. كانت الأرض مغطاة بمشمع أخضر قاتم تبين منه آثار الأقدام جليا , وفي البيت باب يؤدي إلى مطبخ صغير , و باب آخر إلى مغسلة الأطباق و باب أيضا إلى غرفة النوم التي تخص روبرت غرانت فحص بوارو البلاط ثم قال كأنما يخاطب نفسه : - هنا كانت الجثة ممدودة , بقع الدم تحدد المكان , آثار الحذاء القماشي و آثار أقدام أخرى .. هذا شيء عجيب ! آثار أقدام تجيء وتروح من المطبخ أيا كان القاتل فقد جاء حتما من هذه الطريق .. هيستنغز , أعطني الحذاء .. قارنه بعناية بآثار الأرض الواضحة : - نعم , هما طبق على بعضهما , روبرت غرانت دخل من هنا , قتل ا...